شيخ محمد قوام الوشنوي
203
حياة النبي ( ص ) وسيرته
علي بن زيد بن جدعان ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول اللّه ( ص ) في حجّة الوداع التي حجّ ، فنزل في الطّريق فأمر بالصّلاة جامعة ، فأخذ بيد علي ( ع ) فقال : ألست بأولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ، قال : ألست بأولى بكلّ مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فهذا وليّ من أنا مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . ثم قال وكذا رواه عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب . ثم قال : وقال الحافظ أبو يعلى الموصلي والحسن بن سفيان ، ثنا هدبة ، ثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد وأبي هارون ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء قال : كنّا مع رسول اللّه ( ص ) في حجّة الوداع فلمّا أتينا على غدير خمّ كشح رسول اللّه تحت شجرتين ، ونودي في النّاس : الصّلاة جامعة ، ودعا رسول اللّه ( ص ) عليّا ( ع ) وأخذ بيده فأقامه عن يمينه ، فقال : ألست أولى بكل امرئ من نفسه ؟ قالوا : بلى ، قال : فإنّ هذا مولى من أنا مولاه ، اللّهم وال من والاه وعاد من عاداه . فلقيه عمر بن الخطاب فقال : هنيئا لك أصبحت وأمسيت مولا كلّ مؤمن ومؤمنة . ثم قال ورواه ابن جرير عن أبي زرعة ، عن موسى بن إسماعيل ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد وأبي هارون العبدي ، عن عديّ بن ثابت ، عن البراء بن عازب به . ثم قال : وروى عن ابن جرير هذا الحديث من حديث موسى بن عثمان الحضرمي عن أبي إسحاق السّبيعي عن البراء وزيد بن أرقم فاللّه أعلم . أقول وقد ضعّف ابن كثير هذين السّندين لوقوع علي بن زيد وأبي هارون في السّند الأوّل ، ووقوع موسى بن عثمان في السّند الثاني ، لكنّه لا يضرّ ضعف السّند فيهما قطعا لأنّه قد روى الحديث قبل ذلك بطرق لم يكن فيها مطعون أو مجهول بل صرّح في جملة منها بقوّة السّند وصحته كما تقدّم . فعلى تقدير ضعف السّند فيهما يكونان مؤيّدين لما تقدّم كما لا يخفى . ثم روى عن الإمام أحمد بإسناده عن أبي عبد الرّحمن الكندي ، عن زاذان أبي عمر قال سمعت عليّا ( ع ) بالرحبة وهو ينشد النّاس من شهد رسول اللّه ( ص ) يوم غدير خمّ وهو يقول ما قال ( ص ) ، قال فقام اثنى عشر رجلا فشهدوا أنّهم سمعوا من رسول اللّه ( ص ) وهو